فوائد الأعشاب

هل هناك علاج لألم البطن عند الأطفال بالأعشاب؟

هل هناك علاج لألم البطن عند الأطفال بالأعشاب؟

ألم البطن Abdominal pain هو تقلصات تحدث في منطقة البطن وتشمل المعدة والأمعاء، ومن الشائع أن يصاب به الأطفال بشكلٍ متكرر ولكنه لا يدعو للقلق، ويمكن أن يصاحبه الإسهال، الإقياء والارتفاع في درجة الحرارة ويفضل استشارة الطبيب عند وجود هذه الأعراض، ويمكن استعمال عدة علاجات عشبية لآلام البطن البسيطة ولكن يجب أن يتم ذلك باستشارة الطبيب وبالجرعة الموصّى بها، فلا يوجد دراساتٌ علميّة كافية تدعم أمان هذه الأعشاب بعد.

الزنجبيل

كيف يستعمل الزنجبيل لتخفيف ألم البطن لدى طفلي؟ الزنجبيل Ginger ويُعرف بالاسم العلمي Zingiber officinale، ويستعمل بالصين بكثرةٍ في الطب الشعبي، حيث إن الجزء المستخدم منه هو الجذور الجافة لاحتوائها على المواد الفعالة مثل الزيوت الطيارة سيسكيتيربينز و والكيتونات العطرية جنجرول والزنجبرين، وتم إجراء مراجعة علميّة عام 2019م في إيران للدراسات العلمية المجرية سابقًا، والتي بحثت في تأثير الزنجبيل على آلام الجهاز الهضمي وعسر الهضم فكان ما يأتي:

  • في إحدى الدراسات تم إعطاء المرضى خليطًا من مستخلص الزنجبيل ونبات الأرضي الشوكي، حيث استٌعمل الزنجبيل لعلاج آلام البطن والأرضي شوكي لآلام الأمعاء.
  • استمرت التجربة لمدة 4 أسابيع، وقٌسم المرضى إلى مجموعتين، فأعطيت الأولى منها مزيج الأعشاب قبل الغداء وقبل العشاء بشكل يومي والثانية دواء وهمي.
  • أظهرت التجربة “تحسن كبير في أعراض عسر الهضم التي تسبب عادةً ألم في البطن لدى المرضى بما في ذلك الغثيان والإقياء مقارنة بالدواء الوهمي”.

وتبلغ الجرعة الموصى بها للأطفال ممن يزنون 34 كغم بشكل تقريبي 0.5 إلى 1 غرام يوميًا من جذور الزنجبيل المجففة أي ما يعادل 5 غرام من الجذور الطازجة، أما الأطفال ممن يزنون حوالي 15 كغم فالجرعة الموصى بها تبلغ 0.25 إلى 0.5 غرام يوميًا، وقد اتبع القدماء طريقة لمعرفة الجرعة المطلوبة وهي استخدام إصبع الطفل الخنصر للدلالة على كمية الزنجبيل الواجب استعمالها،وقد يؤدي تخطي الجرعة الموصى بها إلى عدة آثار جانبية من أهمها:

  • عدم الراحة في الجهاز الهضمي.
  • حموضة المعدة
  • التجشؤ.
  • الحساسية، مما يسبب الاحمرار والطفح الجلدي.

يعد الزنجبيل من الأعشاب الآمنة للأطفال بالجرعة الموصى بها، فيمكن إعداده كشاي للتخفيف من ألم البطن لدى الأطفال.

البابونج

هل من الآمن استعمال البابونج لطفلي؟ البابونج Chamomile والمعروف علميًا ب Matricaria chamomilla، ويعود موطنه الأصلي إلى أوروبا وغرب آسيا، وتم استعمال الأزهار التي تحتوي على ليفومينول وأبجينين وأزولين بعد تجفيفها للأغراض الطبيّة، وتم إجراء مراجعة للتجارب السريرية عام 2018 في أمريكا لتأكيد فعالية البابونج وكانت على النحو الآتي:

  • إحدى الدارسات أجريت على تركيبةٍ سائلة تستعمل للأطفال بشكل شائع في ألمانيا، وتتضمن 9 أعشاب ومن ضمنها أزهار البابونج لعلاجأمراض الجهاز الهضمي.
  • شارك في الدراسة 980 طفل لمدة أسبوع، حيث أعطي كل منهم 10 إلى 20 نقطة من التركيبة 3 مرات يوميًا.
  • تم تقييم النتائج بواسطة استبيان فيه 14 سؤالًا شمل آلام البطن العلوية والسفلية.
  • انخفضت نسبة التغيب عن المدرسة لدى هؤلاء الأطفال بنسبة 36.1% حيث كانت قبل بدء العلاج تصل إلى 67%. 
  • كما لاحظ 38.6% من الأطفال الراحة الكاملة من الأعراض، وكانت نسبة تحمل التركيبة لدى الأطفال 94.8% مع وجود 7 حالات فقط عانت من الغثيان والإقياء.

ولمعرفة إن كانت استعمال البابونج مرتبط ببعض الآثار الجانبية، تم استعمال مستخلص البابونج بجرعة 150 مل 3 مرات يوميًا ولمدة 7 أيام، حيث خفف من أعراض المغص بنسبة 57% من الأطفال، إلا أنّ تخطي هذه الجرعة قد يسبب بعض الآثار الجانبية ومنها:

  • الإقياء عند استهلاكه بكميات كبيرة.
  • الحساسية المفرطة عند الأشخاص ممن لديهم حساسية من البابونج.

إن البابونج من الأعشاب الآمنة للأطفال بالجرعات الموصى بها، ويستعمل لتخفيف ألم البطن لديهم.

القرنفل

ما علاقة تناول القرنفل بتهيج أغشية الفم واللثة؟ القرنفل Clove والمعروف بالاسم العلمي Syzygium aromaticum، حيث تستعمل براعم الزهور العطرية في نبات القرنفل لأهداف علاجية، وانتشر بشكل كبير في إندونيسيا والهند والباكستان وسريلانكا، ويمتاز برائحته القوية والطعم اللاذع، ويرجع ذلك للمواد الفعالة فيه ومن أهمها الأوجينول والبوليفينول،وتم إجراء دراسة عام 2015 في جامعة طرابلس في ليبيا لمعرفة تأثير زيت القرنفل كمسكن ألم في الفئران حيث:

  • تم تحفيز تلقصات البطن لدى الفئران بواسطة حمض الأسيتيك، وتم إعطاء زيت القرنفل داخل الصفاق بجرعة 33 مغلم/ كلغم من وزن الجسم، وتمت مقارنة تأثير زيت القرنفل بالأسبرين بحيث أعطي بجرعة 100 ملغلم/ كلغم.
  • لوحظ “انخفاض في تقلصات البطن لدى الفئران التي سببها حمض الأستيك بنسبة 87.7% مقارنة مع انخفاضها بنسبة 77.7% للأسبرين”، حيث يعزى التأثير العلاجي فيه إلى مركب الأوجينول.

وضحت الدراسة الخصائص العلاجية لزيت القرنفل يما يخص تسكين ألم البطن، ولكن مزيدًا من الأبحاث يجب أن يجرى.

وإذا ما بحثنا في مدى أمان تناول القرنفل، فإن استعمال القرنفل يعد آمنًا لمعظم البالغين، وإن تم استهلاكه بشكل كبير لدى البالغين قد تظهر بعض الآثار الجانبية ومن أهمها تهيج في أغشية الفم واللثة، ولكن استعماله كعلاج للأطفال لا يعد آمنًا فهو لم يحظى بدراساتٍ كافية لمعرفة الجرعة الموصى بها،لذلك يفضل استشارة الطبيب، فقد يسبب:

  • تلفًا في الكبد.
  • نوبات صرع.
  • اختلالًا في اتزان سوائل الجسم.

قد يتم استعمال القرنفل لتخفيف ألم البطن لدى الطفل بعد استشارة الطبيب، ولكن لم تجر دراسات كافية لمعرفة الجرعة المسموح بها.

الكمون

ما العمر المسموح لاستعمال الكمون للأطفال؟ الكمون Cumin ويُعرف بالاسم العلمي Cuminum cyminum، ويعود أصل انتشار الكمون إلى مصر ودول الشرق الأوسط عامةً، ويتم استعمال الفاكهة الناضجة المجففة التي تحتوي بشكلٍ رئيس على كومينالديهيد،ولمعرفة تأثير الأعشاب التقليدية المستخدمة كمضاد لتشنج البطن ومنها الكمون، فيما يأتي دراسة أجريت عام 2015 م وكانت على النحو الآتي:

  • يتم استعمال الأعشاب بشكل واسع من قبل السكان في ريف شمال كارناتاكا لعلاج آلام البطن، وأجريت هذه الدراسة لمعرفة تأثيرها الفعلي ومن ضمنها البابونج.
  • تم استعمال خنزير الغينيا المعزول بإعطائه الهستامين والاستيل كولين لتحفيز آلام البطن.
  • أظهرت نتائج الدراسة تأثير مرخيًا لعضلات البطن مع عدم ملاحظة أي آثار سامة أو ضارة.
  • خلصت الدراسة إلى “وجود فائدة للتراكيب العشبية ومن ضمنها البابونج في علاج آلام البطن”.

وحول أمان الكمون فيعد الكمون من الأعشاب الآمنة حتى وإن تم استهلاكهه بهدف تحسين بعض الحالات الطبية، أما آثاره الجانبية فهي غير محدّدةٍ إلا إن كان لدى الشخص حساسيةٌ منه،فقد تظهر أعراض الحساسية كالاحمرار والتورم، الحكة والطفح الجلدي.

يعد الكمون آمنًا للأطفال من عمر 6 شهور وما فوق، حيث يمكن إضافته لنظامهم الغذائي بالكميات المناسبة.

محاذير استخدام الأعشاب لعلاج ألم البطن عند الأطفال

على الرغم من الأمان النسبي لعلاج ألم البطن بالأعشاب الطبيِّة، فإنَّه يبقى دائمًا خطر كون الألم مهددٌ للحياة ويستوجب التداخل الطبي، بالإضافة إلى الأعراض الإضافيّة التي قد تتطور نتيجة وجود آثار جانبيّة لبعض الأعشاب التي تستخدم لعلاج الألم البطني، وأهمُّ هذه الآثار الجانبيّة للأعشاب عند علاج الأطفال بها:

محاذير استخدام الزنجبيل

نادرًا ما يسبّب استهلاك الزنجبيل آثار جانبية خطيرة قد تؤثر على حياة الطفل أو روتين الحياة اليومي لديه، ولكن كما هو الحال في استخدام العديد من المواد قد تظهر آثار جانبية مثل:

  • مضاعفات الجهاز الهضمي الخفيفة مثل حرقة المعدة، التجشؤ.
  • الطفح الجلدي.
  • وعلى الرغم من الدراسات التي تطرح سلامة استخدام الزنجبيل أظهرت دراسة سريفاستافا “أن الزنجبيل يمكن أن يتداخل مع تراكم الصفيحات الدموية ممّا يسبّب نزفًا مفرطًا”.
  • استخدام الزنجبيل أثناء الحمل لم يترافق مع زيادة خطر التشوهات الخلقية أو انخفاض الوزن عند الولادة أو الولادة الباكرة.

محاذير استخدام القرنفل

عند الأطفال من المحتمل أن يكون زيت القرنفل غير آمن تمامًا عند تناوله عن طريق الفم، حيث يمكن أن يسبِّب آثار جانبية شديدة أو خفيفة حسب جسم الطفل والكمية المتناولة، وأهمها:

  • النوبات الصرعيِّة التي تُعرّف بأنَّها تشنجات معممة في الجسم مع غياب للوعي.
  • حدوث تلف لخلايا الكبد ممِّا يؤدي لحدوث اليرقان واختلال وظيفة تصفية السموم من الجسم.
  • اختلال توازن السوائل في الجسم.
  • لا ينبغي استخدام زيت القرنفل عند وجود اضطراب دموي مؤهب للنزف حيث إنّ الأوجينول يتداخل مع تخثر الدم الطبيعي، لذلك لا يجب تناول القرنفل عند الأشخاص الذين يتناولون المميعات الدمويّة بانتظام مثل الوارفارين.
  • تجنّب تناوله قبل التداخل على الأسنان لأنّه قد يؤدي إلى زيادة النزيف.

محاذير استخدام البابونج

بينما وجد أنَّ البابونج علاج فعال لتخفيف الإسهال عند الأطفال الصغار، يحذِّر الباحثون من العلاج الذاتي للإسهال بالعلاجات العشبية حتى استشارة طبيب متخصص، حيث إن بعض الأشخاص قد يطورون آثار جانبية، منها:

  • يمكن أنَّ يكون الجسم يحاول عن طريق الإسهال التخلُّص من السموم الموجودة في الأمعاء.
  • قد يسبِّب ردود فعلٍ تحسسيّة لدى الأفراد الذين يعانون من حساسية تجاه عشبة الرحبد والنجمة والإقحوان.
  • قد تبيّن أنّ غسل اليدين بشاي البابونج في مرضى حمى القش الذين يعانون من التهاب الملتحمة يؤدي إلى تفاقم التهاب العين، ولم يتم ملاحظة هذا الاختلاط عند تناول شاي البابونج عن طريق الفم.
  • يمكن حدوث الاختلاطات بتناول النوع الذي يدعى بابونج الكلب الذي له مظهر مشابه للبابونج العادي مع اختلاف في الطعم السيء وشدة إحداثه للحساسية.
  • لم يتم إلى الآن إثبات الدليل على التفاعل مع الأدوية بشكل جيد، كما لم يتم إثبات سلامته للأطفال الصغار، الحوامل، المرضعات، أو المصابين بأمراض الكبد والكلى.

محاذير استخدام الكمون

بشكل عام يعد استهلاك الكمون والمنتجات المشتقة منه مثل شاي الكمون آمنة للاستخدام اليومي لعلاج آلام البطن عند الأطفال، إلا أنّه قد يسبّب بعض الآثار أهمّها:

  • قد يتفاعل الكمون مع أدوية السكري حيث يقلل الكمون نسبة السكر في الدم، ويؤدي تناول الكمون مع الأدوية الخافضة لسكر الدم إلى حدوث انخفاض كبير لنسبة السكر الدمويّة ممّا يتطلّب مراقبة السكر عن كثب في حال تناوله.
  • يمكن أن يبطئ من تشكل الخثرة الدمويّة ممّا يسيء للأمراض الدمويّة.
السابق
علاج قرحة عنق الرحم بالأعشاب: حقيقة أم خرافة قد تضرك؟
التالي
هل هناك وصفات طبيعية لعلاج التهابات المهبل؟ أم هي محض خرافات؟